الكرة الطائرة اللبنانية

نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل

     من له اذنان سامعتان ........فليسمع

من نافذتي

في بلاد الانكليز
07 / 07 / 2005

فرحة "بلاد الانكليز"، لا تضاهيها فرحة، بعدما فازت لندن باستضافة دورة الألعاب الأولمبية للعام 2012.

البريطانيون، رقصوا في الشوارع، ولم يطلقوا إلاَّ الأسهم النارية ابتهاجاً، وتقبل المسؤولون التهاني وعاد "مستر بلير" وزوجته الى بريطانيا العظمى، بعد هذا النصر الكبير، ونحن هنا، يطول انتظارنا للوزير الجديد، وتكاد تضيع أمالنا بإصلاح رياضي، وتطول وقفتنا امام "الأسوار" التي تحمي اللجنة الأولمبية وبعض الاتحادات، ومتى وجدنا حلاً لهذه الأمور، حق لنا أن نفرح ونرقص في الشوارع، ونطلق الأسهم النارية و"غيرها" ابتهاجاً، ونقدم التهاني لكل من ساهم بحلول لمعضلاتنا.

في "بلاد الانكليز" تبدأ ورشة العمل الجدي طيلة سبع السنوات المقبلة، حتى يأتي هذا الحدث لائقاً ومتناسباً مع تقاليد وشعارات "المملكة المتحدة". المتطوعات والمتطوعون سيبدأون العمل فوراً، بينما عندنا، نستعد للأحداث فور أن تبدأ، وشعارنا الارتجال، وكل دورة رياضية عندنا، تكون مناسبة لحشد المحاسيب والأقارب، من "متطوعات ومتطوعين" بأجر مدفوع أعلى من سلم الرواتب.

طبعاً لا تصح المقارنة بين الدولتين، لأن الآراء تختلف وكل ما فيهما مختلف، فأنا مثلاً أرى اللبناني أقدر على العطاء وأجدر في التنظيم، لو قيض الله له، مسؤولين يتصفون بالمسؤولية والحس الوطني ويغلبونهما على المشاعر السياسية والطائفية.

واللبنانيون واللبنانيات جاهزون لأي عمل تطوعي، لو أفسح في المجال أمامهم، مناخ طبيعتنا أفضل، لا غيم ولا ضباب، برغم كل "الغيوم السوداء" المتلبدة في سماء السياسة والرياضة والاقتصاد، وكل الوطن.

فهل يا ترى سيحظى "أحفادنا" باستضافة دورة ألعاب أولمبية، وهل سيسعى ويهتم "احفاد السياسيين"، الذين سيكونون في الحكم حتماً، للفوز بهذا الشرف؟

طبعاً... لا، لأننا قوم نعيش ليومنا، من دون طموحات أو رغبة في التغيير، لا نعرف ما سنفعله في الغد، لأننا لا نخطط، حتى وزارة "التصميم" ألغيناها.

مبروك، "لعاصمة الضباب" هذا الشرف الكبير، وحتماً سيكون الحدث غاية في الدقة والتنظيم، وهذا ما يميز "بلاد الانكليز"، وبالتأكيد أن الدول التي سعت لنيل هذا الشرف لن تهدأ وستبدأ منذ اليوم "كفاحها" للعام 2016، بينما نحن نكافح في سبيل البقاء "فوق" الكراسي.

"الانفجارات التي هزت لندن سرقت بهجة الاحتفالات وضيعت الفرحة.

   نعيم نعمان

 

النوادي الوهمية
24 / 08 / 2005

النوادي الوهمية، أو بعبارة ألطف، غير المستوفاة للشروط، والمنقوصة المستندات، والغائبة عن الخريطة الرياضية، عادت لتبرز بكثرة في الاتحادات الكبيرة والصغيرة، والنوادي التي شطبت في السابق لنقص في أوراقها، ومقومات وجودها، عادت "لتستقبل" الوزير الجديد، وتشارك في تقرير "مصير الرياضة"، وربما لتساهم في "استهلاك" جزء كبير من المساعدات المالية، عندما تتوفر الأموال لها.

وكم قلنا، أن النوادي تبقى دائماً، الأساس الصالح، لتصحيح الأوضاع الرياضية، ولما تستقيم الأمور فيها، ينسحب ذلك على الاتحادات المنبثقة عنها، وبالتالي على اللجنة الأولمبية المفترض فيها أن تضم "صفوة" من في الاتحادات، ولكن، متى كانت القاعدة غير سليمة، يكون المسؤولون عنها، في وضع أسوأ مما هي عليه، وكما "تكونون، يُولى عليكم".

الاصلاح يبدأ من النوادي، ولبنان يشكو من "تخمة" في عدد النوادي المرخصة، ونقص في النوادي الناشطة، وعبثاً، حاول المسؤولون، حتى تاريخه، وضع حد للمداخلات ووقف "الدعم" لنواد، يستفيد من عدد أعضائها، سياسي في موسم الانتخابات وتستفيد هي من "حماية" تؤمن لها مساعدات تمكنها من "رفع أصابع" مندوبيها، عندما تتشكل الاتحادات وتتوزع الحصص الرياضية.

قصة "النوادي الوهمية" تراوح مكانها منذ عشرات السنين، ودائماً يصطدم الاصلاح بحماتها، ويتوقف عند أسوارها الجغرافية والسياسية والطائفية، فهل سيتمكن الوزير فتفت من اقتحام اسوارها، أو أنه سيرفع "الراية البيضاء" ويستسلم كما فعل كل الذين سبقوه؟

الأيام ستبين لنا مدى امكانيته على تخطي صعاب الإصلاح المنشود. ربما يأخذ علينا البعض، تكرار التذكير بالفساد والهدر، والقوانين البالية، والنوادي الوهمية، والهواية والاحتراف، ولكن للتكرار فوائده، لأنه يعلم حتى أولئك الذين لا يتعلمون.

بداية الاصلاح صارت قريبة كما يبدو، ونأمل أن تنطلق من حيث يجب، حتى لا تأتي النتائج معكوسة. النوادي الوهمية لها تأثيرها الانتخابي، خصوصاً في الاتحادات الصغيرة، التي تشهد تسابقاً على الكراسي والمناصب.

ترى هل ستتحقق الاحلام، أم أننا سنبقى نعيش "وهم الاصلاح"؟

   نعيم نعمان

 

أكثرية مغلوبة على أمرها

01 /09/ 2005

نأمل أن يكون وزير الشباب والرياضة، تأكد أن بدعة "تعدد الأصوات" المعمول بها، جائرة، "أوجدوها" حتى يسلبوا النوادي الصغيرة، حقوقها، ويعتدوا على الديمقراطية والمساواة، باسم القانون، ويتحكموا باتحادات كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة، بواسطة أقليات "مفبركة" سياسياً وطائفياً، ما كانت لتستمر لولا "دعم" المتمولين، الذي يقوى ويضعف. بحسب أمزجة القيمين عليها.

نتمنى أن يكون الوزير قد اقتنع أن هذه "البدعة" وكما هي عليه عندنا، غير معمول بها في أي دولة من دول العالم، وإذا "طبقت" في دولة ما، تكون النسب معقولة، و"التمايز" مقبولاً، بحيث تبقى لكل النوادي، قدرتها على تأكيد فعاليتها ودورها في الجمعيات العمومية.

سبق وذكرنا ذلك، ونكرره بالتزامن مع ما تنامى الينا، من ان الدوائر المختصة، تعكف على دراسة القوانين، بغية تطويرها وتحديثها، وبعدما لمسنا اعتراضاً من نوادي الدرجة الرابعة وما دون في كل الألعاب التي ذكرناها.

وعلى ضوء الاستعدادات القائمة، لانتخابات مرتقبة في الكرة الطائرة، قال لي صديق، "أننا ننطلق من 100 صوت لـ 12 جمعية درجة أولى"، ما ذكرني بانطلاقات في الانتخابات النيابية اعتمدت على "المجنسين" والتكتلات "الممسوكة". في احدى المناسبات، لمست من الوزير فتفت، اقتناعاً بصوابية هذه الطريقة المتبعة، ولكن في المقابل كان له رأي بمواصفات النوادي التي تستفيد من "نعمة" تعدد الأصوات، من حيث عدد اللاعبين والفرق وامكانية الصمود.

الحديث يطول في هذا الموضوع، ولكننا نؤكد للوزير، ان هذا القانون، يظلم عدداً كبيراً من النوادي، ويتطلب "اعادة نظر" بموضوعية، وبعيداً عما قد يكون سمعه من بعض "المستفيدين منه" الذين ولا بد من أن يكونوا قد اسهبوا في شرح فوائده في مقابلاتهم مع المسؤولين في الوزارة.

هذا القانون انطلق بمباركة من مبنى الوزارة ومن الطبقة السابعة عندما كان المدير يشغلها، وأملنا ان يلغى أو يعدل من المكان ذاته حيث مكتب الوزير.

هي كلمة صادقة، تعكس ما تقوله الأكثرية، ننقلها باخلاص ومن دون غاية.

نعيم نعمان

 

ضاعت الرياضة بين الكراسي

المسلسل الأولمبي”، طال عرضه، وتحول الى “مسلسل هزلي” بعدما كان “مأساة” للادارة الرياضية في لبنان. كلما اعتقدنا ان النهاية، صارت وشيكة، لا فرق عندنا، لصالح اي فئة ستكون، وجد “المنتجون والمخرجون”، سبباً لتمديد “العرض”، تيمناً بالمسلسلات “المكسيكية” التي تعرض من عام الى عام. ولما كان طوني خوري، رئيس اللجنة الثلاثية، يؤكد على تحديد 30 من الشهر الجاري، كموعد اقصى، لاجراء الانتخاب، كان اللواء سهيل خوري، ينتزع “موافقة” اللجنة على طلب استشارة جديدة من وزارة الشباب والرياضة. ولما كان البعض يعتقد، ان المهزلة ستتوقف، تبين ان “الكر والفر” سيبقى قائماً اشهراً عدة، وستزداد التدخلات السياسية، وتتكاثر “الاجتهادات القانونية” وتستمر المسرحية، حتى ينجح “الطباخون”، في انضاج “طبخة أولمبية” ترضي طموحات وتطلعات “رفاقهم”.

بصدق نقول، ان الامر صار “مهزلة” تزيد من السوء الموجود في الرياضة وتضاف الى “المهازل الأخرى” التي تعرض على مسارح الوطن، بينما الرياضة والمواطنون، يدفعون تكاليف هذه العروض “المأسوية”. رؤساء الاتحادات، الذين يشكلون الهيئة الناخبة، بعضهم يزداد “دلعاً”، يؤيد هذا، وولاؤه للآخر، في انتظار ان تنقشع “الغيوم”، وبعضهم يزداد “شراسة” في خصامه مع المحور الآخر، وكلهم مسؤولون عن تردي الحالة الاولمبية، لانهم تنازلوا عن “صلاحياتهم” لصالح الفريقين “المتناحرين،” ، وتناسوا مصالح الرياضة المؤتمنين عليها.

“المسلسل الأولمبي” يمدد عرضه، ليس بطلب من الجمهور، بل بناء “لرغبة وارادة” المنتج والممول والمخرج.

المسؤولون “الأولمبيون” يؤكدون ان شهر شباط، سيشهد نهاية عرض المسرحية، ولكن الدلائل كلها تشير الى عكس ذلك.

“ملعونة” هي “الكراسي”، التي ضيعت الرياضة وتكاد تضيع الوطن.

الوزيران والاتحاد المدرسي


الوزيران، كلاهما من "شبيبة" 14 آذار، وزير التربية والتعليم العالي، القاضي خالد قباني، ووزير الشباب والرياضة، الدكتور أحمد فتفت، والاثنان من تيار سياسي واحد، يسعى الى الاصلاح وينادي به، ما يجعل من "تفاهمهما" أمراً أسهل من اتفاق أي وزيرين آخرين.
كلاهما، مسؤول في جزء من مهماته، عن الرياضة والشباب، ما يساعد على تحقيق استعادة الاتحاد الرياضي المدرسي، الذي تعرقلت "عودته" سابقاً بسبب الاختلاف على الصلاحيات، بين الوزارتين، ولأسباب أخرى في "أذهان" بعض المسؤولين عن المفاوضات التي كانت جارية.
الوزير فتفت، قال في أول عهده، ان الاتحاد الرياضي المدرسي، يتبع وزارة التربية وهي مسؤولة عنه ونحن نتمنى أن يكون ثمرة اتفاق الوزارتين حتى لا تتعرقل "المسيرة".
هذا الاتحاد ضرورة، ويؤسفنا أننا كتبنا عن الموضوع أكثر من مرة، وسمعنا وعوداً ولم نلمس أي نتيجة إيجابية. وما الضير لو "أوعز" الوزيران الى مسؤولي وزارتيهما، باستئناف المفاوضات، مع "اصرار" على انجاحها.
وأين الخطأ لو تعاونت الوزارتان، واعادتا للرياضة والمدارس اتحاداً رياضياً، يساهم مع الاتحادات العربية في تنمية هذه الرياضة، ولطالما كان لبنان ممثلاً خير تمثيل بالاتحاد العربي للرياضة المدرسية، ومن منتخبات المدارس التي كانت في المغرب والأردن ومعظم الدول العربية، نرى حالياً اللاعبين البارزين في كرة السلة وغيرها من الألعاب الرياضية. الحقيقة اننا لا نعرف سبباً جوهرياً يمنع "استرجاع" هذا الاتحاد، الذي صبغته، النكايات والتضارب بالصلاحيات.
حان الوقت، أن نغلب المصلحة العامة على المصالح الخاصة والانانيات، وتصفية الحسابات، ومن أجدر من الوزيرين الحاليين باعادة هذا "الاتحاد الضائع".
صحيح أن "الوحدة الرياضية" التي يرأسها نزار الزين، في وزارة التربية، تحقق الكثير على صعيد الرياضة المدرسية، ولكن الصحيح أيضاً أن نزار الزين كان "الدينامو" المحرك للاتحاد الرياضي العربي المدرسي، ولولاه لما كان عندنا اتحاد للرياضة المدرسية
 

 

هذه ليلتكم يا أبطال لبنان

هذه ليلتكم يا أبطال كرة السلة اللبنانية، قلوبنا معكم، أدخلوا الفرح اليها، واحفظوا كأس البطولة في لبنان، عودوا إلينا من دبي، يا أبطال النادي الرياضي، بصحبة رفاقكم في بلوستارز ومعكم جميعاً، تحملون نصراً جديداً لكرة السلة، في وقت “تنهزم” فيه، معظم القيم الرياضية.
هتافنا لكم، كان يمتزج مع هتاف “لبنانيي” الامارات والخليج، ودعاء الجالية اللبنانية الذي رافقكم على الملعب، كان جزءاً من دعاء كل اللبنانيين الذي يرافق كل فريق أو كل منتخب، يلعب للبنان وباسم لبنان.
الليلة “اثأروا” لخسارتكم الأولى التي ما كنا نتوقعها، واعتبرناها “كبوة” وقلنا فيها، “ان الأصيل يكبو ولا يقع” ولقد أكدتم قولنا، بانتصاراتكم اللاحقة، وأملنا أن تثبتوا لكل اللبنانيين والعرب، أنكم الأفضل في ميدان كرة السلة، مع تقديرنا واحترامنا لمقدرة كل الفرق اللبنانية والعربية.
الليلة، سنكون، كما دائماً، كلنا معكم، نشاهدكم تلعبون ونصفق لكم ونهتف لكل منكم في انتظار رؤيتكم على منصة التتويج، تتسلمون ميدالياتكم، وأياديكم مرفوعة كما هاماتكم وأنتم تنشدون النشيد الوطني مع الجماهير التي واكبتكم مذ وطئت أقدامكم أرض “دبي” زهرة الخليج.
لا نقول لكم، إياكم أن تخيبوا آمالنا، لأننا نعرف أنكم لن تخيبوا آمال اللبنانيين الذين ينتظرون عودتكم مكللين بتاج النصر.
انتصاركم الليلة، سيحصل بإذن الله، لينسينا “انتصارات” الزعماء والسياسيين الذين يتحاربون في السر والعلن، و”ليبلسم” جراحنا التي ينكأونها كلما اهتزت مواقعهم، وكلما أرادوا “ذخيرة” لأسلحتهم في سجالاتهم وتصاريحهم و”طلات” الاعلامية.
النادي الرياضي، كان وسيبقى “منارة” مشعة تضيء “الظلمات” التي تعكر صفو الرياضة ونقاءها، أستبق النتيجة وأقول: مبروك لكم ولنا، نصركم هذه الليلة، هذه امنيتي، وهذا شعوري، ولن تخيبوهما.

 

عام القحط الرياضي

مع قرب انتهاء عام "القحط الرياضي"، عام الـ 2005، الذي تزامنت بدايته الخاطئة مع "الألاعيب الأولمبية" واستمرت مع المشاكل في بعض الاتحادات، ومنافسات على المناصب، بعيدة عن الروح الرياضية، ما زاد في "تجييش" الطائفية والمذهبية، والتدخلات السياسية "المكشوفة"، واستنهاض "للقوى" التي كانت هادئة في انتظار الفرصة السانحة، لمعاودة الانقضاض على الرياضة، لا يسعنا الا أن نحتفظ "بفسحة أمل" في نفوسنا، نحلم بواسطتها في أن نرى رياضة "نظيفة"، وإداريين ومسؤولين، يؤمنون بأن الرياضة، هي من الأولويات في هذا الوطن، الذي، صارت "أولوياته" شعارات تطلق، وهتافات تستفز الآخرين، بينما كل الأمور فيه تزداد سوءاً.

أيام تفصلنا عن نهاية هذا العام، الذي تدنى فيه المستوى الرياضي، فنياً وادارياً، ولولا بعض الانجازات الفردية، لكان من حقنا أن نسميه، عام "الشعارات والكلام"، عام الوعود "المنكوثة"، عام "الأمل الضائع" والمنتخبات المغيبة والقوانين البالية "والمغتصبة"، عام "الهدر والسفر"، عام "القحط" في الرياضة.

لم نفقد الأمل مرة، ولن نفقده هذه المرة، لذلك نتمنى حلاً عادلاً وسريعاً ونهاية للمسلسل "الأولمبي"، ونأمل من وزير الشباب والرياضة، أن يحزم أمره ويوقف كل "التعديات" على بعض الاتحادات وأموالها، وعلى المؤسسات وإداراتها، وينتهج سياسة "الثواب والعقاب"، وهو أدرى منا، وأعلم بمشاكل الرياضة والمجمعات الرياضية، والشباب والكشاف، وكل هذه القطاعات التي لها تأثيرها الفعال في بناء الوطن.

"دزينة" من الأيام تفصلنا عن العام الجديد، فهل سنرى خلالها أي بادرة، تضيء فينا من جديد، بارقة الأمل، بالعام الجديد، وتمحو ولو موقفاً واحداً مسيئاً للرياضة من محطات ومواقف سلبية ملأت عام "القحط الرياضي".

 

الرياضة تطلب متظاهرين

لو ان في الرياضة”شباناً”، يتظاهرون في “محيط” وزارة الشباب والرياضة، وفي “ساحة” لجنة الشباب والرياضة النيابية، وامام “مقر” اللجنة الاولمبية ويرفعون اعلامها، ويحملون “رايات” النوادي والاتحادات، ويهتفون، “إيه ويالله، سياسة اطلعي برا”، ويعلنون الولاء “للبرازيل” ارض كرة القدم، او لليونان مهد الرياضة و”الماراتونات”، لربما كانت تظاهراتهم نفعت، ولم تقابلها تظاهرات “مضادة”، وما استقبلتها خراطيم المياه وودعتها الحجارة والعصي والقناني الفارغة، وما كان الخطباء هتفوا لدولة غير لبنان. ولو كان في الرياضة من يتذكر التواريخ الرياضية المشرفة، ومن يعبئ الساحات ويتقن الخطابة والكلام، لما كانت وسائل الاعلام امتلأت بمقابلات “دون كيشوتية” لا يهمها من الرياضة، الا كشف “عورات” الخصوم، والتستر على مساوئ الاصدقاء والحلفاء. ولو كانت للرياضة قوانين تطبق بحزم وعدل، لما كانت في حاجة الى “لجنة تحكيم” لا نعلم ممن وكيف ستتألف، وفي اي زمن ستبصر النور. ولكن وبكل اسف، في الرياضة ملاعب من دون ناس، وقوانين تنتهك “وتداس”، وفيها “مظاهر” طائفية ومذهبية، وهتافات واشارات “بذيئة”، وسفر وهدر مال ووعود، وانانية وحقد ونكايات، كما فيها استزلام وكرامات ضائعة، ومستويات فنية “متدنية” واخرى، ادارية دون المستوى.
رياضة، اهملها المسؤولون عنها، وجعلوا منها مادة للمساومة و”المقايضة” والترضيات، تتحكم فيها “الأحزاب والحركات والتيارات”، كيف لنا ان نأمل خيراً فيها وهي تعيش في ظل هذه الاجواء الملبدة بالغيوم السوداء ولا محاولات جدية، لتنقيتها واستعادة صفائها. متشائمون، ويزداد تشاؤمنا، كلما سمعنا وعداً، وشاهدنا ملاعب خاوية و”مآدب عامرة”. تعبنا، وتعب الناس منا، ولم يتعب المسؤولون من اطلاق الوعود وكثرة الكلام.
الرياضة تعيش مأساة ادارية وفنية، وهي في حاجة الى انقاذ سريع. الرياضة تطلب متظاهرين.

 

الطرب الأصيل

وأنا أشاهد برنامج "كلام الناس"، واستمع، كما في كل مرة، بشغف الى كلام وزير الشباب والرياضة الدكتور أحمد فتفت، تيقنت كم ان معاليه، يحمل من هموم وطنية، لا بد ان تشغله عن الهموم الرياضية، ولما تكلم عن "المحكمة الدولية" تمنيت لو أنه يطالب للرياضة، بمحكمة خاصة بمشاكلها وقضاياها، خصوصاً أن الدعاوى الرياضية، صارت كثيرة جداً.
ولما سمعت النائب علي حسن خليل، ولمست التباين في "موقفه" مع موقف الوزير، لا أعلم لماذا "خطر على بالي" مدير عام الشباب والرياضة زيد خيامي، وخفت أن يكون موقفه أيضاً في الرياضة ومنها، متبايناً مع الوزير، كمثل موقف صديقه النائب ما يفقدنا "الأمل بالمستقبل".
"الطلات" السياسية اليومية لوزير الشباب والرياضة، هي حق له، وربما تكون، ضرورات وطنية، في هذه الظروف، ولكن من حق الرياضيين عليه، ان يعطيهم "وقتاً اضافياً"، ويحقق لهم، بعضاً من مطالبهم التي سبق ووعدهم بها، خصوصاً استكمال هيكلية الوزارة، والتعجيل في تعديل القوانين، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للاتحادات، ووقف الهدر والسفر الارتجالي. والوزير، الذي قيل انه أوقف المساعدات للاتحادات والنوادي، ربما له أسبابه، ومن الممكن ان يكون اكتشف، تجاوزات" في المساعدات السابقة، ففعل، كما فعل ذاك الرجل، الذي "تخانق" مع زوجته، فعاقبها بتشويه "جسده".
وأنا أشاهد "كلام الناس" وأسمع كلام المسؤولين، تذكرت، ما يقوله الناس، عن الرياضة ومسؤوليها واتحاداتها ولجنتها الأولمبية، وتمنيت لو أن وسائل الاعلام، تنقل "كلامهم" بتجرد وصدق، وكلام الناس عن الرياضة، يستحق عشرات الحلقات، وكل ما فيه لا يفرح ولا يبهج، انه كمثل كلامهم عن الحالة الاقتصادية، والعوز والفاقة والفضائح، ولكن هذا الكلام، غير مسموع، لأن المسؤولين يعتقدون ان الرياضة بألف خير، لا تشوبها شائبة، وكل ما يقال عكس ذلك، هو من باب "التجني". قلت مرة، اني "اطرب" لكلام المدير، أسبوعاً بعد أسبوع، وأقول اليوم، اني استفيد من كلام الوزير وأطرب له، ساعة بعد ساعة، ولطالما كان "الطرب الأصيل" مفيداً

   نعيم نعمان