من له اذنان سامعتان ........فليسمع

... والرياضة أيضاً مفلسة

كيف نمني النفس بازدهار الرياضة، ورفع مستواها الفني، والاتحادات كلها مفلسة، والنوادي على طريق الإفلاس، والدولة أعلنت إفلاسها؟.
لتزدهر الرياضة، وتنمو، وتصير قادرة على المنافسة، تحتاج مالاً ورجالاً. المال غير موجود، ومعظم “رجالاتها”، لم يكونوا “رجالاً” على قدر المسؤولية الملقاة على عواتقهم، لازمتهم الأنانية، وتأمين مصالحهم الخاصة، كان هدفهم.
وكيف تحلم برياضة تنافس عن طريق منتخبات غائبة، ومدربين غير موجودين في معظم الاتحادات، ولولا بعض النوادي التي تسافر، وتعود لنا بالكؤوس والبطولات، لكانت رياضتنا في غياب تام عن معظم الألعاب.
مشكورون، كل أولئك الذين يدعمون بعض النوادي، مادياً ومعنوياً، ولكن هذا “الدعم” يبقى منقوصاً، إذا لم يتوفر التخطيط الرياضي، ويتأمن له “مال” من الدولة، لأن الدولة باقية، والمؤسسات تبقى، والأشخاص يتبدلون إذا تضاربت “مصالحهم”، مع ما يقدمونه للرياضة أو سواها.
نحن في لبنان، في الرياضة كما في كل شيء، كلما خطونا، خطوة الى الأمام، انكفأنا الى الوراء “خطوات”، نعرف “العيوب” التي فينا، ولا نعترف بها، نعلم جيداً، ان الطائفية، تفتك بالوطن، فأضفنا اليها “المذهبية”، في الرياضة والسياسة والمراكز والمناصب، ولا نزال نعتقد ان الرياضة ستزدهر، وربيعها قادم، إذا تأمن لها، الحد الأدنى من إصلاح موعود و”تشريع” مفقود وتخطيط “منشود”.
الرياضة في حاجة الى مال، والاتحادات لم تفعل في سبيل تأمينه، إلا الشكوى والاعتراض. وهي تعلم ان لا مال في الدولة، للرياضة ــ إلا إذا نافست بقوة، وصارت تمثل وجه لبنان الحقيقي الذي يريده رياضيونا وشبابنا. هل فكر رؤساء الاتحادات المفلسة، ان الرياضة المزدهرة، التي تستقطب الجماهير، تستهوي المتمولين والمعلنين ووسائل الإعلام وبالتالي يتأمن لها المال؟ طبعاً كلهم يعرفون ولكن معظمهم لا يبالي إلا بالحفاظ على المناصب والكراسي. ومن هذا المنطلق، يزداد خوفنا على الرياضة، كمثل خوفنا على وطن نحبه ونفتديه بأرواحنا.

  انقر هنا  لمتابعة المقالات

فهرس