من له اذنان سامعتان ........فليسمع

النوادي الشعبية

يبدو ان الاتفاق تام، بين وزير الشباب والرياضة، والمدير العام، وطبعاً سائر “أهل الوزارة”، على استحداث ما يسمونه بـ “النوادي الشعبية”. لا أحد “يتصدى” لكلمة “شعبية” لان المسؤولين عنا في الرياضة، وكل القطاعات، يوظفونها، تدليلاً على خدمة هذا الشعب الضائع، الذي لم يعد يعرف، من يعمل لأجله، ومن يستعجل “أجله”.

النوادي الشعبية، المقترحة، هي عبارة عن تجمعات شبابية رياضية وربما ثقافية او حزبية وعقائدية، تتنافس في البلدات والقرى، كنا في ما مضى نسميها فرق “الضيع والقرى” فيقال فريق “المنصف لعب ضد فريق البربارة الخ”.

نقل عن الوزير قوله، أمام وفد زاره لأمر رياضي، “ان النوادي الشعبية” المقترحة، هي افضل من سائر النوادي، لانها تستقطب الآلاف من الناس، بينما تلك لا يتعدى حضور المتفرجين فيها، المئات، وهو سيشجعها ويساعدها. هذا عظيم، وهذا كلام “شعبي” مسؤول، لولا الخوف من ان تتحول هذه “النوادي” الموسمية الى ادوات امتصاص للمساعدات المالية، عندما يتوفر المال الرياضي، ووسيلة لتحقيق مكاسب انتخابية او حزبية.

كلامنا ليس عن الوزير الدكتور أحمد فتفت، لأننا نعرف صدقه ومصداقيته، ولكن الخوف من المستقبل، لان القوانين تبقى وتتبدل الاشخاص، لا نعرف سبباً وجيهاً لمثل هذه “الفكرة” التي يتداولونها ويؤكدونها، طالما ان القوانين لحظت وسمحت بتأسيس نواد مرخصة، يفترض ان يكون لها من يحاسبها.

تشجيع الرياضة في القرى والبلدات، واجب، ولكننا في لبنان، حيث المحسوبيات تتحكم بكل امورنا، من الممكن جداً، وهذا موجود حالياً، ان تتنافس بعض القرى رياضياً ولكن “تشريع” هذا الواقع، سيؤدي الى زيادة الضياع والفوضى في الرياضة.

نأمل درس الموضوع بعمق، مع التأكيد على اننا جميعاً نشجع الرياضة ونتمنى “انفلاشها” وازدهارها.

  انقر هنا  لمتابعة المقالات

فهرس