من له اذنان سامعتان ........فليسمع

يا عيب الشوم

بعد الذي شهدناه يوم الأحد، وبعد تلك الساعات الطويلة التي أدمت قلوبنا، نقترح على “خبراء” التشريع الرياضي، أن يلحظوا في تشريعاتهم المنتظرة، مواداً قانونية، تساعد في الحفاظ على العيش المشترك، وتعزز السلم الأهلي على الملاعب وتصون حرية التعبير. فمثلاً، لا ضير لو سمحوا لجمهور الملاعب، أن يحطم كراسي مدرجات المجمعات الرياضية، شرط أن يتم ذلك بمراقبة صارمة من المسؤولين عن الملاعب، وبالتالي، لماذا لا يسمحون بتحطيم السيارات حول الملاعب وفي الشوارع المحيطة بها، وذلك تشجيعاً لبائعي الزجاج وتنشيطاً لعجلة الاقتصاد. كما نقترح أن يشرعوا، ضرب الحكام شرط عدم تعريضهم للموت حفاظاً عليهم, وحتى ضربهم مرة ثانية.
الرياضة في حاجة الى حوافز، تجعل السياسيين والزعماء يتكلمون عنها، لذلك، لو وافق “خبراء التشريع” على السماح بتظاهرات رياضية لا تحمل الا علم اللجنة الأولمبية، تكون أهدافها، تحطيم الوزارة والاتحادات، والهتاف بحياة بعض قادة الرياضة، لكانت الرياضة صارت على كل “شفة ولسان”، ولكانت وسائل الاعلام استصرحت كل المسؤولين السياسيين والرياضيين، ليستنكروا ما جرى ويجري.
وعلى “الخبراء” الا ينسوا السماح بحمل “المسدسات والرمانات اليدوية والحجارة” في الملاعب وخارجها، على أن يمنعوا منعاً باتاً احضار “المدافع على أنواعها” الى أرض الملاعب، حفاظاً على مشاعر الجمهور المنافس.
من “وحي” ذلك اليوم المشؤوم يمكن أن تستفيد الرياضة، ويزيد “المشترعون” على اقتراحاتهم، مواد تساعد على ازدهار الرياضة، تماماً كما يحافظ “بعضهم” على الوطن وازدهاره. كل ما يجري في هذا الوطن في حاجة الى “تشريع” طالما أنه يجري من دون اعتراض. والرياضة وما يجري فيها، لا تقل شأناً عن سائر الأمور، كل الشوائب تعتريها، ولا أحد يعترض.
نردد مع الشاعر الكبير طلال حيدر، “يا عيب الشوم”.

  انقر هنا  لمتابعة المقالات

فهرس