من له اذنان سامعتان ........فليسمع

هزلت... هزلت

في 18/3/2005، حملت هذه “النافذة” العنوان ذاته، “هزلت.. هزلت”، وكان موضوعها، اللجنة الأولمبية، وممارسات الطامعين في “كراسيها”، واليوم بعد 320 يوماً، نؤكد أن “الهزال”، طال الجسم الرياضي كله، ولم تنفع في التخلص منه، كل “المقويات” السياسية والطائفية، بل زادته “هزالاً وشحوباً”.

منذ يومين، وفي كلام عن الرياضة، خلال مناسبة اجتماعية، همس في “أذني”، مسؤول رياضي أحبه، وأحترمه وأقدر مواهبه، وقال: “صحيح هزلت.. هزلت”، ما يدل على أن المسؤولين أيضاً، تيقنوا أن “الهزال” صار شيمة معظم المؤسسات والاتحادات الرياضية والكثير من الاداريين المهيمنين عليها.

“هزال” في الممارسة، وضعف في تحمل المسؤولية، “هزال” في المناقشة والحوار، و”هزل” في موضع الجد، و”دجل” في المقابلات، وتسويف ومماطلة في تنفيذ التعهدات والاتفاقات. هزلت في الترشح الى المراكز والمناصب، هزلت في معالجة الخلافات، حتى “الهزال” أصاب الرياضة في الاستزلام وصون الكرامات، كما ان تصفية الحسابات والنكايات، صارت مسبباتها هزيلة، هزلت في المستوى الفني، وضعف التحكيم والتدريب والاعداد والوفود والبعثات.

معظم ما في الرياضة صار “هزيلاً” برغم “تخمة” معظم من هم في الرياضة. مسرحيات الرياضة، صارت “هزلية وهزيلة” كما هي حالنا اليوم مع مسرحيتي “الأولمبية والجودو”. هزلت في تشكيل اللجان وتقديم المساعدات، والتشريع، والمحاسبة والمراقبة، هزلت في اطلاق الوعود، واستغباء الجمهور والهتافات الطائفية والمذهبية. هزلت في كل شيء، وصارت مثل هزال معظم الخطابات السياسية وتظاهرات الساحات والشوارع، والاتهامات والاتفاقات و”الصفقات”.

يا رب احم لبنان وشعبه المقهور. صديقي المسؤول كان على حق، ولم يخطئ عندما همس قائلاً: “هزلت.. هزلت”، وحبذا لو يرفع صوته عالياً لنردد معه كلنا وبحسرة: “هزلت”.

  انقر هنا  لمتابعة المقالات

فهرس