من له اذنان سامعتان ........فليسمع

وتبقى الرياضة أقل سوءاً

هذه الرياضة البائسة و”اللعينة”، صارت ملاعبها “آمنة” اكثر من شوارع الوطن وساحاته، وتلك الجماهير التي تشجع فرقها الرياضية، “طائفياً ومذهبياً”، صار دوي هتافها “أرخم” من صيحات تلك التي “تتلطى” وراء الطوائف والأديان، والأحزاب والتيارات، لتنفذ غايات مشبوهة، وتعتدي وتحرق وتنهب، وتدنس المعابد، واولئك الذين يسمونهم في الرياضة، “قادة” هم “افضل” من الذين لم يحسنوا القيادة، وضيعوا المسؤولية، وساروا بالوطن نحو الضياع. والمتقاتلون في الرياضة، “أرحم” عليها، من المتحاربين في السياسة ولم يرحموا لبنان وشعبه المقهور. طبعاً هذا لا يعني ان الرياضة في “وضع سليم”، ولكن السوء فيها، يبقى اخف وطأة، وأقل ضرراً، من المساوئ التي تتفشى في كل مرافق هذا الوطن، الذي هجره شعبه، كما هجرت الجماهير ملاعبها، وتعاني فرقه الرياضية، من معظم حكام مبارياتها، كما يعاني كل الناس، من كثير من مسؤوليه وحكامه. في الرياضة، تأملنا خيراً واصلاحاً من وزير للشباب والرياضة، جاء الوزارة منفتحاً على الجميع، يسمع ويناقش، يحوطه فريق عمل متجانس، ويطرح افكاراً اصلاحية في حاجة الى تنفيذ. الدكتور أحمد فتفت، عندما تسلم الوزارة، لم يكن يعرف الكثير عن رياضة يسودها “الدجل” وتطبخ لجان اتحاداتها في المطابح الرسمية والطائفية، ولكن ايمانه بالشباب اعطاه “نعمة الصبر” والاستقصاء والاستئناس بآراء المخلصين للرياضة والوطن، ما مكنه من معرفة مساوئ معظم الاداريين والاطلاع على الثغرات والشوائب، واكتشاف “مكامن” الهدر والتجاوزات، وتخطى الكثير من المداخلات السياسية، وباشر بتحديث القوانين، وتقويم بعض الاعوجاج، وقرر فصل الهواية عن الاحتراف، وتجاوز الكثير من “المطبات”، وصمم على تطبيق القوانين، وجاءت، كما يبدو، وزارة الداخلية لتأخذه بالوكالة، حالياً، والاصالة لاحقاً كما فهمنا من حديث متلفز له. ربما ربحه الوطن هناك، اكثر مما خسرته الرياضة، ولكن خوفنا من ان تصح التوقعات، ويأتينا وزير جديد، “يمدد” مهلة التعرف على الرياضة والرياضيين، ويغرف في “رمال” الشباب والرياضة، ويتأجل تحقيق الاصلاح الذي حسبناه قريباً. نتمنى للوزير فتفت كل نجاح وتوفيق، سواء بقي في الرياضة معنا، او انتقل الى الداخلية مع كل لبنان.

  انقر هنا  لمتابعة المقالات

فهرس