من له اذنان سامعتان ........فليسمع

عشاق الرياضة

قبل يومين من موعد “العشاق” مع عيدهم، تعود بنا الذاكرة الى أولئك الذين عشقوا الرياضة وأحبوها وأعطوها حتى الجنون، وصارت أسماؤهم في عالم الرياضة “خالدة”، أولئك الذين أحبوا “ليلى وجولييت وبثينة”، ونتطلع اليوم حولنا، ولا نرى إلا نوعاً آخر من “العشاق”... ادعوا حب الرياضة، وقتلوها، وادعوا حب الوطن، وهم يقتلونه. وعشقهم للرياضة والوطن، تحول الى عشق كراس ومناصب، واغتصاب قوانين وهدر مال وسفر.
“عشاق الرياضة” في هذه الأيام البائسة، قتلوا “العشيقة”، ولم ينتحروا. قتلوها، ومشوا في “جنازتها”، وكل منهم يحاول إلقاء التهمة على الآخرين.
أي رياضة هذه، بعدما حولوها تجارة رابحة، وانتهكوا “عرضها” ولوثوا سمعتها، وبكل وقاحة، لا يزال بعضهم يدعي “عشقها وحبها”.
نتطلع حولنا، فلا نرى إلا “أشباه رجال” يتناوبون على “اغتصابها”، بينما من بقي في هذه الرياضة من “رجال” تغتصب حقوقهم، و”تقزم” نواديهم، باسم القانون، وخوفنا من ان يأتي اليوم، الذي تخلو فيه الساحة، من كل عاشق للرياضة ومخلص لها، ويسود، تجار الدجل والكلام، وتجار الطائفية والمذاهب، الذين انتهكوا القوانين وسخروها لمصالحهم ومصالح أزلامهم.
في “عيد العشاق” ومع ما صار يرمز اليه عندنا، بعد استشهاد الرئيس الحريري والنائب فليحان وسائر رفاقهما، نتمنى ان يتصافى المتخاصمون في الوطن والرياضة، ويتبادلوا “الورد الأحمر”، وتعود للرياضة وحدتها، بدءاً من مؤسستها الأولمبية، وصولاً الى كل اتحاد يعاني من انقسامات.
“عشاق الرياضة” أين انتم، في عيد المحبة، وأين انتم في الذكرى الأولى لأبشع جريمة، وأين أنتم من ذكرى كل الذين استشهدوا في سبيل الوطن. لا نريد استشهادكم، حفظكم الله، ولكن “تنحي” معظمكم صار ضرورة. رجاء، أوقفوا عشقكم للرياضة.

  انقر هنا  لمتابعة المقالات

فهرس