من له اذنان سامعتان ........فليسمع

رافع العلم

إفتتاح الالعاب الاولمبية الشتوية، كان رائعاً، وقمة في الروعة، واحتفال المصريين، بفوزهم بكأس الامم الافريقية في كرة القدم، كان نصراً مفرحاً وعظيماً.

"إيطاليا" استحقت التهنئة، لما قدمته الى الملايين الذين واكبوا "حفل الافتتاح"، وحق لمصر، ان تفتخر وتعتز وتحتفل بنصرها الكبير، الذي هو نصر لكل العرب والعالم كله، ننشغل بالرياضة، من اميركا الجنوبية الى اميركا الشمالية، من البطولات الاوروبية في كرة القدم، الى "كأس دايفيس" في كرة المضرب، ونحن في لبنان، تقام "بطولاتنا" من دون ناس، وبتحكيم سيئ في معظم الاحيان، نتلهى بالمشاكل الرياضية، ونشارك كلنا، بـ "الطبخات" الانتخابية ونجهد في تأمين "لوازمها" السياسية والطائفية، و"نرش" عليها من "ملح الرجال" الذي يتباهون به، كلما كذبوا، ودجلوا على هذا الشعب المسكين.

في "تورينو" تناوبوا على حمل العلم الايطالي بكل احترام، نقلوه من يد الى اخرى ورفعوه عالياً، بينما عندنا في الساحات والتظاهرات، ترتفع "الاعلام الحزبية" اعلى من علم البلاد، الذي لا يحملونه الا مجبرين، وفي سياق المزايدات "الوطنية"، وتنتهي "التظاهرات" وتبقى بعض الأعلام منسية في ساحات الخطابة وملقاة على الارض، بينما "الرايات" الاخرى، ينقلونها الى "سطوح" السيارات والباصات. في البعثات الرياضية يكون عدد اللاعبين اكثر من عدد "الاداريين" الا عندنا، حيث في معظم بعثاتنا، يتفوق الاداريون عدداً. صحيح، اننا لا نتمنى غياب لبنان عن المناسبات الدولية، ولكننا نتمنى ان يكون حضوره اكثر فعالية، لا مجرد "رفع علم" و"سياحة وشم هواء".

طبعاً لا نعني في كلامنا، حدثاً معيناً، ولكننا لا نزال منذ اكثر من 15 عاماً، نهدف من مشاركتنا "عدم تغييب لبنان ورفع علمه".

أحد كرام مواطنينا من آل "العلم"، سمى ابنه "رافع"، وصار "رافع العلم" شاباً متحمساً للوطن، فلماذا لا نستعين به للمشاركة في البطولات الرياضية الدولية، ونوفر المال على الاتحادات المفلسة والدولة التي اعلنت افلاسها في كل المجالات.

مبروك لمصر الشقيقة، كأس الأمم الافريقية، وتهانينا لإيطاليا على أجمل افتتاح.

  انقر هنا  لمتابعة المقالات

فهرس