من له اذنان سامعتان ........فليسمع

أكثرية السوء في الرياضة

بعيداً عن المشاكل القائمة في اللجنة الأولمبية اللبنانية، وفي كثير من الاتحادات الرياضية، نرى ان البطولات المدرسية التي تنظمها، وتشرف عليها وزارة التربية والتعليم العالي، عبر “وحدة الأنشطة الرياضية”، قائمة على “قدم وساق”، وتعم لبنان من اقصاه الى اقصاه. وبعيداً عن الوعود الرسمية، وأحلام الاصلاح والتشريع، نرى ان لا شيء تبدل او تغير في الرياضة، بل انها تسير من سيئ الى اسوأ. وبعيداً عن “النوايا الطيبة”، التي يتحلى بها معظم مسؤولي الرياضة، نرى ان “النوايا السيئة” تتحكم في معظم المرافق الرياضية، وتزرع “بذور الانشقاق” في الاتحادات والمؤسسات الرياضية، وتحول “استحقاقاتها” الى مشاريع طائفية ومذهبية وحزبية.
ووسط هذه الفوضى العارمة، التي تتخبط فيها الرياضة عبثاً، نفتش عن اداريين اعطوها بصدق واخلاص، وابتعدوا قرفاً، او استبعدوا ظلماً، ومن تبقى منهم، تحجبه “أكثرية السوء” التي تتحكم بالرياضة، كما نسأل عن الاعلام الرياضي، فنراه مشتتاً، تتنازعه المحاور الرياضية القائمة، وتبعد بعضه عن رسالة الاعلام النبيلة. محاولات جمع صفوف الاعلاميين، باءت كلها بالفشل، لانها لم تكن جدية، ولم تشارك فيها كل الأطراف المعنية.
من هنا، نتمنى مرة جديدة، على الزملاء ان يتوافقوا على صيغة توحدهم، وتعلي شأنهم، وتمكنهم من نيل حقوقهم، لأن الرياضة في حاجة الى كل “قلم حر” يكتب نقداً بناء ويقترح حلولاً مقبولة يمكن تنفيذها.
في 14 شباط 2005، اي منذ سنة بالتمام، استشهد الرئيس الحريري والنائب فليحان ورفاقهما في سبيل لبنان، فليكن استشهادهم، واستشهاد كل الآخرين بعدهم، حافزاً لأهل الرياضة، ليضحوا في سبيلها وفي سبيل الوطن، لأن الرياضة في حاجة الى تضحيات، كما هي حال الوطن. مرة جديدة، لن نفقد الأمل بقيامة الرياضة، ونعتقد بصدق، ان الظرف الحالي، يسمح باصلاح طال الكلام عنه، لان كثيراً من القيمين على الرياضة هم من دعاة التغيير وتصحيح الأوضاع، وكلامهم جميل وفي انتظار تحقيق الوعود، نطلب الرحمة لكل الشهداء، ونتمنى عودة “الوئام” الى العائلة الرياضية وابعادها عن الطائفية والسياسة.

 

  انقر هنا  لمتابعة المقالات

فهرس