من له اذنان سامعتان ........فليسمع

عامل الوقت

أحد الأصدقاء، من رؤساء الاتحادات الرياضية السابقين، كان كلما واجهته “مشكلة” في الرياضة، أو “معضلة” في الحياة، يراهن على “عامل الوقت”، ليحل مشاكله، ويخلصه من معضلاته، ولم يبخل عليه “سلاح الوقت” بحلول كثيرة، لمشاكل ومعضلات متنوعة. ويبدو أن كثيراً من السياسيين والمسؤولين والاداريين، يستعملون هذا “السلاح المجاني” في مواجهة كل مشاكل الوطن، بما فيها المشاكل الرياضية، ونجح معظمهم في “الاعتماد” على هذا “السلاح الخفي” الذي لا يستوجب الحصول على “رخصة” ولا يطاله القانون. “عامل الوقت”، انسانا فضائح الكهرباء والمحروقات، كما نجح في “ارساء” اللواء سهيل خوري، على كرسي رئاسة اللجنة الأولمبية منذ أكثر من 14 شهراً في انتظار الاستشارات، والفتاوى الرياضية، وردود وزارة الشباب والرياضة على تساؤلات عضو اللجنة الأولمبية الدولية حول مدى صوابية تعديل القوانين. و”عامل الوقت” الذي “طوى” ما سمي من “فضائح خلوية” وهدر مال، ساعد في “التمديد” لأزمة اتحاد “الجودو” وساهم بتغليب فئة على أخرى، أيضاً في انتظار الاستشارات ونتائج الدعاوى الرياضية. و”عامل الوقت” الذي أنسانا، “كوبونات النفط” ويكاد ينسينا “بنك المدينة” ورنا قليلات، نجح في التخفيف من حماسة المسؤولين حول التشريعات القانونية والنوادي الوهمية، واستكمال “هيكلية” الوزارة، واستعادة المعهد الوطني للرياضة، والاتحاد المدرسي.
“الوقت” كفيل بتخفيف وقع المصائب، ونسيان الجرائم الصغيرة، كلما حدثت جريمة أكبر، كما أنه تكفل بأن ينسينا، فشل معظم بعثاتنا الرياضية، إدارياً وفنياً، وأنسانا مساعدات مالية لبعض النوادي نائمة في وزارة المالية منذ أكثر من عام، تفضل الوزير فتفت، بإثارتها مع المعنيين، قبل ان تزداد مشاغله وتكثر مهماته. نحن شعب ينسى بسرعة، ينسى الاساءات والمسيئين، ينسى “هادري” المال، ومنتهكي القوانين، ولسنا في حاجة الى “عامل الوقت” ليزيدنا “نسياناً”.

  انقر هنا  لمتابعة المقالات

فهرس