من له اذنان سامعتان ........فليسمع

أقلية وأكثرية

غداً، الانتخاب التكميلي في الاتحاد اللبناني لكرة السلة، مقعد شاغر، وأكثر من مرشح، و”المعركة” اتخذت طابعاً غير رياضي لم نتمناه. مبروك سلفاً، للعضو الذي سينجح ويملأ الكرسي الفارغ بعد استقالة العميد محمود ديب. وطبعاً، سيكون الفائز، مكملاً للطاقم الموجود، ولكن المؤسف، أن “بدعة” قانون تعدد الأصوات، لا تزال سارية، وهي التي ستتحكم بمصير الانتخاب، وربما يكون الفائز، وكائناً من يكن، قد وصل بأصوات “أقلية” من النوادي، و”أكثرية” من الأصوات، وهذا ما يؤثر سلباً على الرياضة.
هذه “البدعة” التي اخترعوها، في عهد رياضي مضى، كانت الغاية منها، السيطرة على اتحاد كرة القدم. وحتى “يعم” السوء في تطبيقها، أخضعوا لها اتحادي كرة السلة والكرة الطائرة، تحت شعار “الألعاب الجماعية”، وصار النادي الذي يحمل بطولة كرة اليد، أو كرة الطاولة، له “صوت واحد” في اتحاده و”ثمانية أصوات” إذا كان من الفئة الأولى في لعبة جماعية. كثيرون كتبوا في هذا الموضوع، وكثيرون اعترضوا، وبعض نوادي الكرة الطائرة، تقدمت بدعوى قضائية، لا نعرف مصيرها، وحسبنا أن الوزير وادارته اقتنعوا بضرورة تعديل هذه “البدعة” أو إلغائها، وربما هم مقتنعون، ولكن الأمور لا تزال كما كانت، قلة من النوادي وبعضها “محترف” تقرر مصير اتحاد ولعبة تسيرهما قوانين الهواية.
غداً كرة السلة، وقريباً انتخابات تكميلية في اتحاد الكرة الطائرة، إذا قبلت استقالتي نصري لحود وغبريال دريق، وتتكرر مسرحية “بدعة” تعدد الأصوات.
كل القوانين في حاجة الى تعديل، ولجنة “خبراء الوزارة” لا نسمع شيئاً عن انجازاتها. ربما المعنيون يعرفون، ولكن الوقت طال، والرياضة تسير من سيئ الى أسوأ. “احتراف وهواية” في ظل قانون لا يعترف بالاحتراف، و”تمايز” في أصوات النوادي، وبدعة تعدد الأصوات مستمرة، والاحتراف مزدهر والهواية تختفي. مرة جديدة، نتمنى أن تكون انتخابات الغد هادئة وفي أجواء رياضية.

 

  انقر هنا  لمتابعة المقالات

فهرس