من له اذنان سامعتان ........فليسمع

نتسلى وننسى

ولنا في الرياضة، كما في السياسة، من “التسالي” وما يشغلنا عن الامور، والقضايا المهمة وما ينسينا وعود الاصلاح واستعادة القانون. وكما “نتسلى” بانتخابات فرعية في اتحادات رياضية، وننسى تقاعس المسؤولين عن استكمال هيكلية وزارة الشباب والرياضة، كذلك “نتسلى” بانتخابات فرعية لملء كرسي فارغ، وننادي بالتوافق ونعمل للمعركة، وننسى وطننا، تهتز وحدته ويضيع اقتصاده. نتسلى بمساجلات الرياضيين، حول مصير اللجنة الاولمبية اللبنانية، وننسى كل السوء المتفشي في سائر القطاعات الرياضية، وننسى تحديث القوانين، وفصل الهواية عن الاحتراف، وننشغل بخطابات السياسيين ومزايداتهم واتهاماتهم، وننسى سائر الفضائح، ونهمل مطالبنا المعيشية.

“الطلات” الاعلامية، لمسؤولي الرياضة وادارييها، تضحكنا تماماً، كمثل “طلات” وخطابات بعض المسؤولين عنا، في هذا “الوطن العظيم”. نضحك حتى لا نبكي، ونتسلى حتى ننسى ما تعانيه الرياضة من انقسامات سياسية وطائفية، حولتها الى “محميات” يتقاسمها بعض “امراء السياسة”.

اللجنة الاولمبية تعاني، وتزداد ضياعاً، بسبب ميوعة ومماطلة في اتخاذ القرارات، وتنافس سياسي على المراكز والمناصب فيها. كرة السلة، ظهرت معاناتها الى العلن، بعدما كانت تطوى و”تلفلف”، وما يجري بين الاتحاد الآسيوي والنادي الرياضي، ينذر بمستقبل سيئ للعبة أحبها الناس.

مشاكل لعبة “الجودو” مجمدة كي تنبعث من جديد، ومشاكل “اليخوت” صارت زاداً يومياً للاعلام، وهكذا هي الحال، في اكثر من اتحاد ومؤسسة رياضية، تكرار الكلام عنها، لا يفيد، لان “عقلية” المهيمنين على الرياضة، لم تتبدل، ونهجهم في اقحام السياسة والطائفية في كل امورها لم يتغير.

اليوم، اذا اكتمل النصاب، وسيكتمل، نتمنى ان تكون المنافسة في اتحاد كرة السلة، رياضية. “تسلية” تطوى، لتطل تسليات جديدة، ومعها ننسى الامور الاساسية للاصلاح الرياضي المنشود. “نتسلى وننسى”.

  انقر هنا  لمتابعة المقالات

فهرس