من له اذنان سامعتان ........فليسمع

الوزير والقلمون

منذ سنوات، وأنا مداوم، على قراءة “جدول أعمال” مجلس الوزراء، حفظ الله وحدته، تماماً كما أثابر على تصفح باب “الوفيات”. هناك، أترقب أي بند أو مشروع يتعلق بالرياضة، وهنا، حتى أقوم بواجب التعزية تجاه أهل، أي من المعارف، فضَّل مغادرة الوطن طوعاً أو كرهاً.

يوم الثلثاء، كانت فرحتي كبيرة، وأنا أقرأ ما سيبحثه السادة الوزراء، ليس بسبب اعتمادات للسفر الدبلوماسي، إعلاء لشأن لبنان، وليس لأموال منقولة من احتياطي الموازنة، لإجراء مصالحات، أو لتدعيم صندوق رئاسة الجمهورية، بل، لأن البند الأخير، كان طلب مساعدة لنادي “القلمون”، بناء على اقتراح وزير الشباب والرياضة. القلمون، عزيزة على قلبي، وذكرى مدحت قزيحة لا تفارقني كلما شاهدت مباراة في الكرة الطائرة، أو شاركت في اجتماع لبحث أمور رياضية، أو لتعديل قانون. فرحت لأسباب عدة، في طليعتها، أن نادي القلمون، هو مدرسة في العطاء الرياضي، ومساعدته واجب من حيث أتت، ثم لأن “الحظر المالي” على الرياضة قد “رفع”، وأيضاً، لأن الوزير، عرف من أين يبدأ، فهو ابن الشمال، ويعرف الشمال جيداً، ولا بد من أن يكون في شبابه، قد لعب أو حضر مباراة في القلمون.

أستبق الأمور، وأقول لكل الذين سيتجنون على الدكتور فتفت، ويقولون، ان للمساعدة المطلوبة، وجهاً سياسياً، ووجهة انتخابية، انه من العيب أن يفكر هؤلاء بمثل هذا الأسلوب، ربما كان ذلك يصح، لو أن المساعدة المطلوبة، كانت لناد “مغمور”، ناد لا يلقى اجماعاً حوله، والتفافاً من كل البلدة التي تعتز به، نادٍ، هو مفخرة رياضية، تاريخه عريق ومنذ عشرات السنين. نتمنى أن يوافق الوزراء على هذه المساعدة، وأن تكون “حرزانة” لتمكن النادي الصديق من تعزيز صفوف لاعبيه، وامتلاك أرض، وانشاء ملعب مقفل. أطال الله بعمر الوزارة والوزير لتعود المساعدات الرياضية لكل مستحقيها، اليوم من الشمال، وغداً من الجنوب، وهكذا دواليك، حتى يعود للرياضة ازدهارها، وتتمكن النوادي من تأدية رسالتها.

نادي القلمون، نادي مدحت قزيحة، وشفيق الفرخ، وكمال الظنط، وحكمت فلو، وغيرهم من ابطال الإدارة والملاعب، يستحق المساعدة، حتى ولو جاءت متأخرة. بدأ الوزير، ولا يهم من أين بدأ، لأن المهم هو البداية في معالجة “العوز الرياضي”.

  انقر هنا  لمتابعة المقالات

فهرس