من له اذنان سامعتان ........فليسمع

هذه الـ “لو” اللعينة

لو سارت الأمور على ما يرام، واحترمت القوانين، وبقيت “الدعوة” قائمة لانتخاب لجنة جديدة لاتحاد “الجودو” في هذا اليوم، تكون الرياضة، قد تخلصت من مشكلة، طال “المد والجزر” فيها، مشكلة أرخت بظلالها القاتمة على الأجواء الرياضية، ووصلت الى الاتحاد الدولي والمؤسسات الرياضية في سائر الدول. وإذا حدث ما يعرقل استحقاق اليوم، تكون هذه اللعبة “مقبلة” على مشاكل ودعاوى، تستكمل ما جرى سابقاً، وهذا ما لا يتمناه أي مخلص يتمنى “زوال” الخلافات من عالم “الجودو” وسائر المؤسسات التي تعاني من خلافات. ولو تمت دعوة الاتحادات الرياضية، لانتخاب لجنة أولمبية جديدة، في منتصف شهر شباط، كما سبق وأعلن رئيس اللجنة الثلاثية المكلفة من اللجنة الدولية، ولم تنتهك القوانين، وأجريت الانتخابات، تكون الرياضة اجتازت مرحلة سيئة امتدت لأكثر من سنة، وتناقلتها المحافل الدولية “متعجبة” مما يجري في لبنان ورياضته، كأن “المساوئ” الأخرى، التي تتناقلها دول العالم عنا، لم تعد كافية، لإرضاء “تطلعات” معظم زعماء ومسؤولي هذا الوطن.
ولو أجريت الانتخابات التكميلية في بعض الاتحادات على أسس غير طائفية وسياسية، واعتمدت الكفاءة بدل “المحسوبية”، تكون الرياضة قد خطت “خطوتها” الأولى نحو التحرر من هيمنة السياسيين و”المتسلحين” بالمذاهب والطوائف.
ولو استعجلت وزارة الشباب والرياضة، إصدار قراراتها التنظيمية، واستكملت هيكليتها، تكون الرياضة في حالة أفضل، وتصير المراقبة والمحاسبة أساساً للإصلاح الرياضي المنشود، وتغيب بعض الجمعيات “الوهمية”، التي عادت الى الظهور، بعد غياب لم يدم طويلاً. ولو كان كل الاداريين الرياضيين يهتمون بالمستوى الفني في الألعاب المؤتمنين عليها، كما يهتمون بالسفر والأكل والتصاريح وتوزيع الاتهامات والتنافس على الكراسي، لكان الأمل بازدهار الرياضة قد زاد. لكن ما في اليد حيلة، وهذه الـ “لو” اللعينة تسبق كل امنياتنا، في الرياضة والسياسة والاقتصاد والطبابة والاستشفاء والكهرباء والهاتف والماء وتزيد من السوء في أحوالنا.

  انقر هنا  لمتابعة المقالات

فهرس