نعيم نعمان ...  والرياضة

نافذة الاحد

08 / آذار / 2009

باعوا الضمير واستزلموا

 

في السياسة يتهربون من مواجهة الأمور " الخلافية" ، كما هي الحال مع الموازنة الموقوفة ومذكرة التفاهم ، والمجلس الدستوري ، وسائر الأمور المشابهة.

وفي الرياضة يتجاهلون الأمور الإصلاحية ، ولا يقاربونها ، حتى انهم يتجنبون التفكير بها ، كما هي الحال مع إقرار تشريع ينظم الهواية والإحتراف ، أو تصحيح معظم مواد المرسوم الذي أدرجوه في خانة " الإصلاح" الرياضي وحمّلوه الرقم 213 ، بينما جعلوا منه اداة تكريس للمحاصصة وطبقوه استنساباً وامتداداً للمحسوبيات والإنتماء السياسي.

في السياسة ، ملأوا الشاشات ووسائل الإعلام ، استباقاً للإنتخابات النيابية ، وازدادت خطاباتهم مزايدات ودجلاً " وعنتريات" واتهامات " وتذاكياً "  ، تصح تسميته " غباءً سياسياً "  مكشوفاً ، لان الناس يعرفون الحقيقة.

وفي الرياضة ،  إختفى المسؤولون حتى عن الإعلام ، غابوا " رياضياً " ، واستقالوا من مهماتهم وواجباتهم ، فتحولت الدوائر والمؤسسات ، الى مكاتب إنتخابية ، تنوعت فيها وسائل الترغيب وإرضاء المحاسيب.

في السياسة كما في الرياضة ، " الطاسة ضائعة " . المسؤولون هناك ، يتلهون بممارسة النكايات الإستفزاز ، ويتلهون عن مشاكل الناس بتوافه الأمور الخاصة . وهنا ،  غاب المسؤولون تماماً عن كل مشاكل الرياضة ، وناموا على " أمجاد" اكتسبوها بواسطة الهيمنة والتسلط .

كيفما تطلعنا ،  نرى المعاناة في " البلد" بسبب "صغار" خالوا أنفسهم " كباراً" ، " وماسحي جوخ" باعوا الضمير واستزلموا ،  وانكشفت " الأقنعة" عن وجوه كل الذين خانوا الأمانة ، وتنكروا للشعب  وتناسوا الوعود.

"مأساة الوطن" ، تتوجب حلولاً سريعة ، وموقفاً حازماً  ، يضع حدوداً لممارسات مسؤولي   " الصدفة" ويوقف عنتريات" الصغار.

الرياضة تحتضر إدارياً ، بعد أن كادت تغيب فنيا ً. ولا بد من عودة إلى الضمير والإهتمام بالرياضة.

نعيم نعمان

naimnaaman33@hotmail.com  

free hit counter