نعيم نعمان ...  والرياضة

نافذة الاربعاء

25 / شباط / 2009

هؤلاء من اولئك 
 

في زمن التسابق الإنتخابي المحموم والتراشق الكلامي المسموم ، حيث لا ضوابط أو كوابح لوقف " رشوة" إنتخابية مبكرة أو منع إعتداءات على الغير متكررة ، نرى من السخف أن نتكلم عن قوانين رياضية سيئة مستباحة ومغتصبة ، أو اخرى لا تطبق إلا إستنساباً كما هي الحال مع المرسوم 213 الذي فصلوه وألبسوه للمؤسسات المحسوبة عليهم ، وزعموا زوراً وبهتاناً ان الإصلاح الرياضي سيعبر ويبصر النور من خلاله. 
 

    في هذا الزمن الرديء الذي استشرى فيه الفساد ، وضاعت الحقوق ، وتفاقمت الأزمة الإقتصادية ، وصارت " الصناديق والمجالس" هي القضية "الوطنية " الاولى والأهم في تاريخ الوطن ، من العيب أن نتكلم عن هدر المال الرياضي ، أو نتذكر الحقوق الضائعة ، في الرياضة او نركز اهتماماتنا على اللجنة الاولمبية وانتخاباتها ، ومن سيترأسها ، أو يدخل إلى " جنتها" ، لأن هؤلاء من اولئك وكلهم يتسابقون على المراكز والمكاسب ووحدها " المحاصصة " المتوازنة بينهم تجمعهم ، وتوحد صفوفهم
 

    وفي زمن إرضاء المحاسيب والازلام ، والكرم والجود في إطلاق الوعود الإصلاحية ، وكثرة " الطّلات " الإعلامية . كيف لنا ان نتكلم عن إعلام رياضي يتوزع على الأحزاب والتيارات ، ولا يرى إلا من منظارها؟ 
 

    طبعاً ، تبقى لنا في السياسة والرياضة بعض الوجوه الصادقة التي تزرع الأمل في النفوس ، وعليها نعتمد في خلاص الوطن وسلامة الرياضة ، وواجبنا في أي موقع كنا ، ان ندعم المخلصين للوطن ، لأن سلامتنا من سلامة أوطاننا.

كل ما يجري لا يبعث الى الإرتياح ولا يبشر خيراً ،  ولكننا لن نفقد الأمل

نعيم نعمان

naimnaaman33@hotmail.com  

free hit counter